service-image

«الدبلجة»..فن كسر حاجز اللغة في الترفيه المرئي

23 Jan 20
250
feather نوون
«الدبلجة»..فن كسر حاجز اللغة في الترفيه المرئي
لا زال الكل يتذكر النجاح الهائل الذي حصدته أفلام شارلي شابلن، والثنائي الشهير لوريل وهاردي، وغيرهم؛ إذ كان بالإمكان عرضها في أي مكان في العالم بدون القلق من حاجز اللغة

مع بداية ظهور السينما نهاية القرن ال19، كانت الأفلام الصامتة بمثابة الترفيه العالمي الذي يفهمه الجميع، ولا زال الكل يتذكر النجاح الهائل الذي حصدته أفلام شارلي شابلن، والثنائي الشهير لوريل وهاردي، وغيرهم؛ إذ كان بالإمكان عرضها في أي مكان في العالم بدون القلق من حاجز اللغة، حتى في حالة وجود بعض المقاطع النصية المكتوبة التي كانت تتخلل الأحداث الدرامية في بعض المشاهد، إلا أنها كانت قليلة وتسهل ترجمتها كتابياً دون المساس بقيمة الفيلم.
وبعد اختراع السينما الناطقة في عام 1928، وجد المنتجون أنفسهم أمام عدة خيارات للحفاظ على الصوت الأصلي وترجمة الحوار أسفل الشاشة، أو إعادة تصوير نفس الفيلم بلغة البلد الذي سيعرض فيه، وهو ما حدث فعلاً مع فيلم «شبح منتصف الليل»، حيث أعيد تصويره باللغات الألمانية والإيطالية والإسبانية والفرنسية، حتى لمعت الفكرة الأكثر ابتكاراً وتوفيراً فكانت «الدبلجة»، وهي استبدال الصوت الأصلي بصوت آخر بلغة أخرى. وعبر عقود طويلة تطورت تقنيات «الدبلجة» لمواكبة القفزات الهائلة التي طرأت على صناعة السينما حتى أصبحت اليوم فناً مستقلاً بذاته، لم يقف عند حدود السينما؛ بل توسع ليشمل كل أشكال الترفيه المرئي من المسلسلات والأفلام الوثائقية، وحتى ألعاب الفيديو.
كانت البداية التاريخية لانتشار الدبلجة في 1932، حيث فرضت نفسها حلاً وحيداً لترجمة الأفلام الإنجليزية وعرضها في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا التي لا تعرض الأفلام إلا بنسخ مترجمة، بينما بدأ «فن الدوبلاج» بالانتشار في الوطن العربي منتصف الأربعينات من القرن الماضي، وكانت البداية من دول المغرب العربي التي دبلجت أفلام هوليوود إلى الفرنسية؛ نظراً لاستيراد أغلبها من موزعين فرنسيين. وفي الثمانينات كانت البداية في المشرق العربي، عندما شرعت محطات التلفزيون في دبلجة أفلام ومسلسلات الأطفال باللغة العربية الفصحى في الكويت والأردن. ومع تطور وغزارة إنتاج هوليوود وما تبعه من اهتمام كبير من المشاهد العربي، احترفت كثير من شركات الإنتاج العربية ترجمة الأفلام بشكل احترافي. وفي العقدين الأخيرين، بدأت الدبلجة تنتشر باللهجة الشامية، وتمت دبلجة الدراما الهندية بعدة لهجات منها العامية المصرية والخليجية.
كانت «ديزني» أولى الشركات الأمريكية التي دبلجت أفلامها إلى العربية الفصحى في استوديوهات في القاهرة وبيروت منتصف السبعينات، وكان أول أعمالها فيلم «سنو وايت والأقزام السبعة» من إنتاج 1937، ومنذ منتصف التسعينات، دبلجت أشهر أفلامها بالعامية المصرية، وكان أنجحها «الملك الأسد» 1994، و«حكاية لعبة»، ومسلسل «تيمون وبومبة».
وحتى يستمتع المشاهد بالمادة المصورة المدبلجة دون أن يشعر بأي فرق عن اللغة الأصلية، يفترض في الدبلجة أن تحاكي الأداء الصوتي والنفسي للشخصيات، وهو ما يتطلب قدرات تمثيلية من الأصوات البديلة، مع الحرص على الالتزام بطول الجمل الحوارية، وتقريب إيقاع اللغة الثانية قدر الإمكان من لغة المصدر، كأن يتم استخدام كلمات قريبة في نطق بعض أحرفها من الكلمات الأصلية. 

قصص مشابهة

ما هي الترجمة وأنواعها
ما هي الترجمة وأنواعها

الترجمة هي نقل الكلام أو النص من لغته الأصلية التي كُتب بها إلى لغة أخرى مع الإلتزام بنقل الكلمات بطريقة صحيحة لتتشابه مع معانيها الأصلية حتى لا يؤدي إلى تغيير في معنى النص الأصلي. ترجع أصل كلمة الترجمة إلى اللغة اللاتينية وتعني نقل، أما المترجم هو الشخص أو الجهاز الذي يقوم بنقل الكلام أو النص من اللغة الأصلية إلى لغة أخرى، فكل شخص له أسلوبه الخاص في الترجمة ويجب أن يبتعد المترجم عن الترجمة الحرفية لأنّه سيؤدي به إلى الفشل في صياغة النص.

اقرأ المزيد
logo